شخصية

معاوية بن أبي سفيان

معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب الأموي القرشي، أحد أصحاب النبي محمد ﷺ، ومن أبرز الشخصيات السياسية في صدر الإسلام. شارك في فتوح الشام، وتولى ولايتها في عهد عمر بن الخطاب، واستمر واليًا عليها في عهد عثمان بن عفان. ثم تولى حكم الدولة الإسلامية بعد صلح الحسن بن علي سنة 41هـ، وهو العام الذي عُرف بعام الجماعة، واتخذ دمشق مركزًا لحكمه. ارتبط عهده بتطورات مهمة في الإدارة والسياسة والمالية والأمن والقوة العسكرية والبحرية، وأصبح مؤسس الدولة الأموية وأول خلفائها.

نُشرت: آخر تحديث:

التعريف والنسب

معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، القرشي الأموي، وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس. وهو من أبرز الشخصيات السياسية في صدر الإسلام، وتولى ولاية الشام قبل أن يتولى حكم الدولة سنة 41هـ، ويؤسس الحكم الأموي الذي اتخذ دمشق مركزًا له.

يعرض الدكتور طه حامد الدليمي شخصية معاوية بوصفها شخصية محورية في مرحلة انتقال الدولة الإسلامية من طورها الأول إلى مرحلة اتساع رقعتها وتعقد مؤسساتها، ويرى أن دراسة معاوية ينبغي ألا تقتصر على الصراع السياسي الذي وقع في عصره، بل تشمل كذلك دوره في الإدارة والسياسة والمالية والأمن والجيش وتطوير أدوات الدولة.

النشأة وبدايات دوره في الشام

وُلد معاوية بن أبي سفيان في مكة قبل البعثة النبوية بنحو خمس سنوات، بحسب الرواية التي يعتمدها الدكتور طه حامد الدليمي في كتابه. وينتمي إلى بني أمية من قريش، وهي أسرة كان لها حضور ومكانة في المجتمع المكي.

برز دور معاوية بصورة أوضح مع حركة الفتوح الإسلامية في بلاد الشام، إذ خرج مع أخيه يزيد بن أبي سفيان، وشارك في فتوح الشام، ويذكر الدليمي مشاركته في اليرموك وفتح دمشق وفتوح الساحل. وكانت هذه المرحلة بداية ارتباطه السياسي والعسكري ببلاد الشام.

وبعد وفاة أخيه يزيد بن أبي سفيان في طاعون عمواس سنة 18هـ، ولاه الخليفة عمر بن الخطاب على الشام، ثم أبقاه الخليفة عثمان بن عفان في ولايته. وبذلك أمضى معاوية سنوات طويلة في إدارة الشام قبل أن يتولى حكم الدولة، وهي تجربة كان لها أثر مهم في تكوين مركزه السياسي والإداري لاحقًا.

من استشهاد عثمان إلى الصراع مع علي بن أبي طالب

شكّل إغتيال الخليفة عثمان بن عفان نقطة تحول كبرى في تاريخ الدولة الإسلامية، وأدخل المجتمع السياسي في مرحلة من الاضطراب والصراع. وكان معاوية بن أبي سفيان يومئذ واليًا على الشام، كما كان من بني أمية أقرباء عثمان، فأصبحت قضية مقتله وما ترتب عليها من أبرز العوامل المؤثرة في موقف معاوية من الإنقلابيين والمتمردين.

بعد استشهاد عثمان تم تنصيب علي بن أبي طالب من قبل قتلة عثمان في ظروف سياسية مضطربة، ولم يستقر الموقف السياسي على صورة واحدة في مختلف الأمصار. وفي الشام برز الخلاف بين علي ومعاوية حول التعامل مع قضية مقتل عثمان والقصاص من المتهمين بقتله، ثم تطور الخلاف السياسي حتى وصل إلى المواجهة العسكرية في صفين.

ويخصص الدكتور طه حامد الدليمي جانبًا واسعًا من دراسته لإعادة قراءة هذه المرحلة، ويطرح تساؤلات حول الطريقة التي جرت بها البيعة لعلي، وطبيعة المطالب التي تمسك بها معاوية، والظروف التي أحاطت بالصراع. ويرى المؤلف أن الصورة التي استقرت لاحقًا عن النزاع تحتاج إلى إعادة فحص المصادر والروايات التي نقلتها، بدل اختزال الصراع في مواجهة شخصية بين علي ومعاوية.

ولذلك فإن دراسة هذه المرحلة تقتضي التمييز بين الوقائع الأساسية للصراع وبين تفسير دوافع أطرافه؛ إذ تعددت الروايات التاريخية والتفسيرات اللاحقة لمواقف علي ومعاوية، وأصبح هذا الخلاف واحدًا من أكثر أحداث صدر الإسلام تأثيرًا في الكتابة التاريخية والمذهبية اللاحقة.

مبايعة حسن بن علي معاوية، وعام الجماعة وقيام الدولة الأموية

انتهت مرحلة الصراع السياسي والعسكري بعد استسلام حسن بن علي ومبايعة معاوية بن أبي سفيان سنة 41هـ، فاجتمعت السلطة السياسية لمعاوية، وعُرف ذلك العام في المصادر الإسلامية باسم «عام الجماعة». واتخذ معاوية دمشق مركزًا لحكمه، لتبدأ مرحلة جديدة في تاريخ الدولة الإسلامية. ويذكر الدكتور طه حامد الدليمي هذه السنة بوصفها بداية حكم معاوية للدولة بعد سنوات ولايته على الشام.

ومع استقرار الحكم لمعاوية بدأت الدولة الأموية، التي اتخذت دمشق عاصمة لها. ويصف الدليمي معاوية بأنه «مؤسس الدولة الثالثة في الإسلام»، ويربط تأسيس الدولة الجديدة بالتحولات الكبيرة التي طرأت على رقعة الدولة وحاجتها إلى أساليب ومؤسسات إدارية وسياسية تتناسب مع اتساعها.

ولا ينظر الدليمي إلى انتقال الحكم إلى معاوية باعتباره مجرد انتقال لشخص الحاكم، بل يقدمه بوصفه بداية مرحلة لإعادة تنظيم الدولة وتطوير أدواتها. ومن هذا المنطلق يفرد في كتابه فصولًا مستقلة للتجديد في السياسة والسياسة المالية والأمن والجهاد والقوة العسكرية.

ومن هنا ارتبط اسم معاوية بتأسيس الدولة الأموية وبانتقال مركز الحكم إلى دمشق، وهي الدولة التي أصبحت في العقود التالية إطارًا سياسيًا لاتساع كبير في رقعة العالم الإسلامي.

بناء الدولة والإدارة في عهد معاوية

واجه معاوية بن أبي سفيان بعد استقرار الحكم له دولةً اتسعت رقعتها وتعددت أقاليمها وازدادت احتياجاتها الإدارية والعسكرية والأمنية. ويذهب الدكتور طه حامد الدليمي إلى أن هذه التحولات فرضت الانتقال إلى أساليب في إدارة الدولة تتناسب مع الواقع الجديد، ولذلك يجعل «تغير الأوضاع وضرورة التجديد» مدخلًا لفهم سياسة معاوية، ثم يدرس التجديد في مجالات السياسة والمالية والأمن والقوة العسكرية كلًا على حدة.

وفي المجال المالي، يرى الدليمي أن سياسة معاوية لم تقف عند توزيع أموال الدولة على الأفراد، وإنما اتجه جانب منها إلى تمويل حاجات الدولة ومؤسساتها المتنامية، ومن بينها الجيش والأمن والقضاء والتعليم والخدمات. ويعرض المؤلف هذا التحول باعتباره استجابة لاتساع الدولة والحاجة إلى بناء مؤسسات قادرة على إدارة شؤونها.

ويربط الدليمي بين الاستقرار السياسي والاستقرار المالي والأمني، ويرى أن نجاح الدولة في هذه المجالات أتاح لها استئناف البناء والنشاط العسكري وتوسيع قدرتها على إدارة الأقاليم. ومن ثم يقدم عهد معاوية بوصفه مرحلة شهدت تطورًا في مفهوم إدارة الدولة وأدواتها، لا مجرد استمرار للصيغ التي كانت مناسبة للمرحلة السابقة.

ووفق هذه القراءة، فإن دراسة عهد معاوية تتطلب النظر إلى بنية الدولة نفسها: إدارتها ومواردها وأمنها وجيشها وقدرتها على إدارة رقعة جغرافية واسعة، إلى جانب دراسة الأحداث السياسية التي اشتهر بها عصره.

القوة العسكرية وبناء الأسطول والفتوحات البحرية

مثّل البحر المتوسط تحديًا عسكريًا مهمًا للدولة الإسلامية في مرحلة الفتوح، إذ كانت الإمبراطورية البيزنطية تمتلك خبرة بحرية وقواعد في جزر البحر المتوسط، بينما كانت الخبرة العسكرية الإسلامية في بداياتها تعتمد أساسًا على القوات البرية. ويعرض الدكتور طه حامد الدليمي بناء القوة البحرية بوصفه أحد أبرز جوانب التطور العسكري المرتبط بمعاوية بن أبي سفيان.

ويذكر الدليمي أن فكرة غزو البحر ارتبطت بمعاوية منذ فترة ولايته على الشام، وأنه سعى إلى نقل المواجهة مع البيزنطيين من مجرد الدفاع عن السواحل إلى امتلاك قدرة بحرية تستطيع التحرك في البحر ومهاجمة المواقع والجزر التي كانت تستخدم قواعد عسكرية. ويصف المؤلف معاوية في هذا السياق بأنه «صاحب الفكرة» و«منفذها».

ويجعل الكتاب غزو قبرص محطة أساسية في هذا التحول، ويذكر أن معاوية قاد الحملة الأولى على قبرص سنة 27هـ. ثم تطور النشاط البحري في العقود التالية، وأصبحت القوة البحرية عنصرًا مهمًا في الصراع مع الدولة البيزنطية وفي حماية السواحل الإسلامية.

ويضع الدليمي هذه السياسة البحرية ضمن رؤيته الأوسع لما يسميه «التجديد في مجال الجهاد والقوة العسكرية»، معتبرًا أن اتساع الدولة وتغير طبيعة الخصوم والجبهات استلزما تطوير الوسائل العسكرية وعدم الاقتصار على الأساليب التي كانت مستخدمة في المراحل الأولى من الفتوح.

ومن هذه الزاوية، يمثل النشاط البحري في عهد معاوية تحولًا مهمًا في تاريخ القوة العسكرية الإسلامية، إذ أصبح البحر المتوسط جبهة عسكرية إلى جانب الجبهات البرية، وبدأ المسلمون في تكوين خبرة بحرية مكّنتهم من مواجهة القوة البيزنطية في مناطق لم تكن الجيوش البرية قادرة وحدها على الوصول إليها.

ولاية العهد ليزيد بن معاوية

اتجه معاوية بن أبي سفيان في أواخر عهده إلى تسمية ابنه يزيد وليًا للعهد، وسعى إلى أخذ البيعة له قبل وفاته. ولم تقتصر المسألة على مجرد إعلان اسم الخليفة الذي سيأتي بعده، بل ارتبطت بالحصول على تأييد القوى والشخصيات المؤثرة في الدولة وبيعة الناس ليزيد.

وتذكر المصادر أن يزيد حصل على بيعة عدد من الصحابة وأهل الأمصار. ونُقل عن الحافظ عبد الغني المقدسي أن ستين من أصحاب النبي ﷺ بايعوه، ومنهم عبد الله بن عمر. وتثبت رواية في صحيح البخاري أن ابن عمر كان يعد نفسه ممن بايعوا يزيد، وقد تمسك بهذه البيعة عندما خلع أهل المدينة يزيد لاحقًا.

ويمكن النظر إلى ولاية العهد في سياق تطور نظام الحكم من حيث السعي إلى تنظيم انتقال السلطة قبل وفاة الحاكم، بما يقلل احتمالات الفراغ السياسي والتنافس على الحكم. ومن هذا المنظور، كان اختيار ولي للعهد وسيلة لتحقيق الاستمرارية السياسية والمحافظة على استقرار الدولة. إلا أن تقييم تطبيق هذا النظام على حالة يزيد بن معاوية ظل موضع اختلاف في المصادر والكتابات التاريخية، سواء من جهة طريقة اختياره أو حجم القبول والمعارضة له.

ويعالج الدكتور طه حامد الدليمي هذه القضية ضمن قراءة أوسع للتاريخ الأموي، وينتقد الصورة التي تشكلت لاحقًا عن يزيد والدولة الأموية، ويرى أن عددًا من الروايات والأحكام المتعلقة بهما يحتاج إلى إعادة فحص وفق قواعد نقد الرواية والمصادر. وقد خصص في كتابه بابًا بعنوان «يزيد بن معاوية.. الخليفة الذي ظلمه التاريخ»، تناول فيه ما يراه تشويهًا لتاريخ الأمويين، واختلاف المعايير في تقييم يزيد، ثم بحث قضية مقتل حسين بن علي.

وفاة معاوية وإرثه السياسي

توفي معاوية بن أبي سفيان سنة 60هـ، بعد مرحلة طويلة من العمل السياسي بدأت بولايته على الشام وانتهت بقيادته للدولة وتأسيس الحكم الأموي. وقد ترك عند وفاته دولة اتخذت دمشق مركزًا لها، ونظامًا سياسيًا وإداريًا تطور خلال سنوات حكمه لمواجهة اتساع رقعة الدولة وتعدد شؤونها.

ولم يقتصر أثر معاوية على الجانب السياسي؛ فقد شهدت مرحلته، وفق القراءة التي يقدمها الدكتور طه حامد الدليمي، تطورًا في عدد من أدوات الدولة ومؤسساتها، شملت الإدارة والمالية والأمن والاتصالات والقوة العسكرية. ويذكر الكتاب، على سبيل المثال، تنظيم البريد واستخدامه في نقل أخبار الولاة والأقاليم إلى مركز الحكم، ويربط ذلك بتطوير أجهزة المتابعة والإدارة في الدولة.

كما كان بناء القوة البحرية من أبرز التحولات العسكرية التي ارتبطت بهذه المرحلة. ويذكر الدليمي أن صناعة الأسطول بدأت لخدمة النشاط البحري وغزو قبرص، ثم توسعت صناعة السفن في عدد من المراكز، ويورد أن القوة البحرية الإسلامية بلغت في نهاية حكم معاوية حجمًا كبيرًا. وهذه التفاصيل والأرقام تُعرض هنا باعتبارها مما يورده الكتاب وتحتاج، عند إعداد دراسة متخصصة في الأسطول، إلى مقارنتها بالمصادر التاريخية الأخرى.

وبهذا أصبح عهد معاوية مرحلة مهمة في تشكل الدولة الأموية وفي تطور عدد من مؤسسات الحكم وبداية النهوض الحضاري للعرب.

معاوية في الرواية التاريخية ونقد المصادر

تعد دراسة معاوية بن أبي سفيان من الموضوعات التي تتطلب عناية خاصة بنقد المصادر؛ لأن جانبًا كبيرًا من الأخبار المتعلقة بالصراع السياسي في صدر الإسلام وصل من خلال مؤلفات جُمعت ودُوّنت في عصور لاحقة للأحداث نفسها، وتعددت فيها اتجاهات الرواة والمؤرخين ومواقفهم من أطراف الصراع.

ويجعل الدكتور طه حامد الدليمي مسألة نقد الرواية محورًا رئيسًا في دراسته، إذ خصص بابًا بعنوان «أسباب خفاء حقيقة الصراع بين علي ومعاوية»، وتناول فيه ما يسميه «الانحيازية المسبقة» و«انحياز المؤرخين»، إلى جانب عوامل أخرى يرى أنها أثرت في الطريقة التي فُهم بها الصراع ونُقل إلى الأجيال اللاحقة.

ومن القضايا التي يثيرها الدليمي ضرورة الانتباه إلى البيئة السياسية التي كُتبت فيها بعض المصادر. ويستشهد في هذا السياق بمحمد بن إسحاق، صاحب السيرة، واتصاله بالخليفة العباسي أبي جعفر المنصور في بغداد، ويرى أن دراسة علاقة المؤرخ أو الراوي بالبيئة السياسية المحيطة به يمكن أن تساعد في فهم بعض الاتجاهات الموجودة في الرواية التاريخية عن الأمويين. وهذا استنتاج يطرحه المؤلف ويحتاج عند اعتماده إلى فحص كل رواية ومصدر على حدة، إذ لا يكفي زمن تدوين المصدر وحده للحكم بصحة أخباره أو بطلانها.

كما ينتقد الدليمي اختلاف المعايير في التعامل مع الروايات المتعلقة بالشخصيات التاريخية، ويرى أن بعض الأخبار السلبية المتعلقة بمعاوية قُبلت أو اشتهرت دون إخضاعها للمستوى نفسه من النقد الذي طُبق على أخبار تتعلق بشخصيات أخرى. ويطالب، في المقابل، بتطبيق منهج واحد في فحص الأخبار، من حيث حال الرواة والأسانيد والمتون والقرائن التاريخية.

ويمتد نقده إلى عدد من الروايات الحديثية والتاريخية التي أسهمت، في رأيه، في تشكيل الصورة السلبية لمعاوية؛ ولذلك أفرد فصولًا لمناقشة روايات بعينها، ومنها ما يتعلق بحديث عمار بن ياسر، كما ناقش اختلاف الروايات وتضاربها وما يراه تفاوتًا في تطبيق قواعد النقد عليها.

ومنهج البحث الموسوعي في مثل هذه القضايا لا يقوم على قبول الرواية لمجرد ورودها في مصدر قديم، ولا على رفضها لمجرد تدوينها في عصر سياسي لاحق، وإنما على دراسة تاريخ النص، ومصدر الخبر، وسلسلة نقله عند وجودها، وحال رواته، ومقارنة متنه بالروايات المستقلة والقرائن التاريخية المتاحة. وبذلك يمكن التمييز بين وجود الرواية في التراث وبين ثبوت مضمونها تاريخيًا.

السيرة

وُلد معاوية بن أبي سفيان في مكة، ونشأ في بيت من بيوت قريش ذي مكانة اجتماعية وسياسية. وهو معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس. ويلتقي نسبه بنسب النبي محمد ﷺ عند عبد مناف.

شارك معاوية في فتوح الشام مع أخيه يزيد بن أبي سفيان، وشهد عددًا من أحداث الفتح، ثم تولى مسؤوليات إدارية في بلاد الشام. وبعد وفاة أخيه يزيد في طاعون عمواس ولاه الخليفة عمر بن الخطاب على الشام، واستمر في ولايته في عهد الخليفة عثمان بن عفان.

وبعد مرحلة من الاضطرابات والصراع السياسي الذي أعقب إستشهاد عثمان بن عفان، انتهى الأمر إلى صلح حسن بن علي مع معاوية سنة 41هـ، فتولى معاوية حكم الدولة، وعُرف ذلك العام في المصادر بعام الجماعة، واتخذ دمشق مركزًا لحكمه.

امتد حكم معاوية نحو عشرين عامًا، وشهد عهده تطورات في إدارة الدولة وسياستها المالية وأجهزتها الأمنية وقوتها العسكرية، كما ارتبط اسمه بتطوير القوة البحرية الإسلامية واستمرار النشاط العسكري في البحر المتوسط. ويعرض الدكتور طه حامد الدليمي هذه التحولات باعتبارها جزءًا من عملية تجديد في مؤسسات الدولة اقتضتها التحولات السياسية والجغرافية التي شهدها العالم الإسلامي في تلك المرحلة.

ويُعد معاوية مؤسس الدولة الأموية وأول خلفائها، واستمر في الحكم حتى وفاته سنة 60هـ. وقد أصبحت شخصيته ومرحلة حكمه موضوعًا لجدل واسع في المصادر التاريخية اللاحقة، ولا سيما فيما يتعلق بأحداث المؤامرة والصراع مع علي بن أبي طالب وقادة الإنقلاب وطبيعة التحولات السياسية التي أعقبت تلك المرحلة. ولذلك تتطلب دراسة سيرته التمييز بين الوقائع التاريخية التي تتعدد شواهدها وبين الروايات والتفسيرات التي اختلف المؤرخون في نقلها وتقييمها.

الشخصيات المرتبطة

أبو سفيان صخر بن حرب

هند بنت عتبة

النبي محمد ﷺ

أبو بكر الصديق

عمر بن الخطاب

عثمان بن عفان

علي بن أبي طالب

حسن بن علي

يزيد بن أبي سفيان

يزيد بن معاوية

الأحداث المرتبطة

تح مكة سنة 8هـ

فتوح الشام

معركة اليرموك

فتح دمشق

طاعون عمواس

استشهاد عثمان بن عفان سنة 35هـ

المؤامرة الكبرى ويوم الدار

معركة صفين سنة 37هـ

صلح حسن بن علي ومعاوية سنة 41هـ

عام الجماعة سنة 41هـ

قيام الدولة الأموية

الفتوحات البحرية في البحر المتوسط

فتح قبرص

المصادر والمراجع

  1. [1]

    معاوية بن أبي سفيان: رجل المرحلة والمجدد الأول في تاريخ الإسلام

    كتاب

    المؤلف / الباحث
    د. طه حامد الدليمي
    سنة النشر
    2014
    مكان النشر
    الأردن

الصور والمرفقات